الشيخ حسين الحلي
185
أصول الفقه
حررته عنه قدّس سرّه أو أصالة البراءة من تقيده بالتقدم على الصلاة ، أو أصالة البراءة من تقيد الصلاة بتأخرها عنه ، لا أصالة البراءة عن وجوبه عند الوقت فيما لو فعله قبل الوقت ، كما أنّه قد ظهر لك الخلل فيما تضمنته الحاشية المذكورة ، فلاحظ ولا تغفل . قوله في الحاشية : وأن يكون مقدمة لواجب غير فعلي كما إذا علمت الحائض غير المكلّفة بالصلاة بوجوب الوضوء المردد بين أن يكون نفسيا وأن يكون غيريا ، ولا ريب أنّ المرجع في هذه الصورة هي أصالة البراءة ، للشك في الوجوب الفعلي « 1 » . إن كان عدم الفعلية لأجل عدم حصول الشرط فعلا كما في الصلاة قبل الوقت ومنه صلوات الحائض فيما بعد انقضاء الحيض ، كان هذا عين ما تقدم منه في الحاشية الذي قال فيها : فلا معنى للرجوع إلى أصالة البراءة عن وجوبه قبل الوقت . . . الخ « 2 » . اللهم إلا أن يفرق بين المقامين ، ففي المقام الأول لمّا كان الشرط محقق الوقوع فيما يأتي رجع الأمر بالأخرة إلى القطع بوجوب الوضوء فيما سيأتي والشك في كونه موسعا من الآن ، بخلاف المقام الثاني بأن يفرض الشرط الآتي غير محقق الوقوع ، لكنك قد عرفت الاشكال في الفرق المذكور . وإن كان عدم الفعلية لأجل أنه مجهول الوجوب وأنه في حد نفسه مرجع للبراءة كان هذا هو عين ما فسّر به الأستاذ قدّس سرّه « 3 » كلمات الكفاية ،
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 249 . ( 2 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش 2 ) : 248 ، وقد تقدمت هذه الحاشية والمناقشة فيها في صفحة : 181 - 183 . ( 3 ) أجود التقريرات 1 : 249 .